التاريخ في أرقام

25%
يذكر لنا التاريخ أن الحرب الأهلية الأنجليزية في القرن السابع عشر قدمت الكثير من الرجال المقاتلين من أجل القتال أما إلى طرف الملكية أو البرلمان مما أدى إلى تفكك دول المملكة المتحدة (إنجلترا-إسكتلندا-إيرلندا).
المؤرخ تشارلز كارلتون قام بحسابات خاصة بهذه الحرب تلخصت بأن الأنجليز الذين قتلوا كانوا أكثر بكثير ممن ذهبوا ضحايات أبان الحرب العالمية الأولى و25% من الأنجليز شاركوا فيها (أما للملكية أو البرلمان) مرة أو أكثر.
لأمكانية التوضيح بشكل أكبر نذكر لكم مثال قرية مايدل في شرويشاير ومن خلال بعض كتابات الجندي ريتشارد قوه والتي كتبت في الفترة مابين العام 1700 و 1706 يخبرنا فيها ” من هذا الثلاث القرى, مايدل – مارتون – نيوتاون ذهب على الأقل 20 رجلاً, قُتل منهم 13 في هذه الحرب”, قوه يذكر أيضاً أسماء أولئك الرجال الذين خاضوا الحرب بغض النظر سواءً قتلوا أم لا “ريتشارد تشيلنور, ذلك الشاب كان قد خاض معركة إيدجيل في الـ 23 من أكتوبر من العام 1642 ولم يسمع عنه منذ ذلك اللحين ومما يجعل تجربة قرية مايدل ملفتة للنظر وكلها بفضل كتابات قوه عنها هنالك أضافة أخرى عليها عن شاب يدعى جون مولد “وقد أصابته رصاصة بندقية في ساقه مما أدى إلى كسر العظمة فمثل هذه الأصابة ستظل تذكره بتلك اللحظات العصيبة طوال حياته وكتعويض للأثر الذي خلفته الحرب قدمت السلطة البرلمانية تعويضات مالية لجنودها ممن خدموا تحت رايتها تاركين من شاركوا تحت راية الملك خالين الوفاض ولكن الحال أنقلب في العام 1660 عندما أسترجع الملك تشارلز الثاني قواه وسيطرته للأمور أمر بصرف تعويضات اقتصادية لمن حاربوا تحت رايته تاركاً الآخرين يعتمدون على المعونات والمساعدات الخيرية”.
كتابات قوه أعطت المؤرخين نظرة أخرى للحرب بأعين جنود بسطاء في حقبة كانت الكتابة وتدوين المعلومات التاريخية حكراً على النبلاء والطبقة العليا.
ونختم لأقتباس من قوه نفسه “إذا كان هنالك العديد من القتلى ممن قدموا من تلك الضيع الثلاثة فحتماً هنالك الآف ممن قتلوا في بقية أنحاء أنجلترا”

1000$
في العام 1940 قام فريق من العلماء بقيادة الصيدلي هاوارد فلوري بإكتشاف طريقة لأستخراج البسلين من محلول مخفف جداً أُنتج بواسطة قالب البنسيليوم, وبعد إثبات قدرات هذا المركب على شفاء الفئران المصابة, قام الفريق التابع لجامعة أوكسفورد بإجراء التجارب على البشر وكانت النتائج مذهلة ولكن قُوبل هذا الأكتشاف بالإهمال فأخذت عينات بسيطة وتم نقلها للولايات المتحدة الأمريكية لمناقشة أمكانية تصنيع هذا المستحضر مع الحكومة الأمريكية وقد تم لهم ما أرادوا,فالعام 1943, بعد أجراء بعض الأختبارات على المرضى صرحت الولايات المتحدة بإنتاج هذا الدواء وحددت قيمته بـ 200 دولار لمليون وحدة أي ما يعادل 1000 دولار للأونصة في وقت كانت قيمة الذهب تعادل 35 دولار للأونصة.
النقلة الكبرى حدثت بعد التطورات التي أدخلت على صناعة البنسيلين, مثل ما قامت به بعض شركات الدواء كـ PFIZER حيث قررت انتاج البنسيلين على حمالات ضخمة داخل أوعية بما معناه ان صهريج واحد سعته 10000 غالون بإمكانه انتاج بنسيلين يستطيع أن يملأ 60000-70000 علبة مياه من حجم 2 لتر.
تأثير هذا التقدم الهندسي تعزز بعد الكشف عن سلالة جديدة من البنسيليوم في العام 1943 وتتميز بكونها ملائمة للنمو داخل تلك الأوعية العميقة, هذه السلالة كشفت في ميلون إلينوي بواسطة تقني عرف فيما بعد بإسم مولدي ماري.
في العام 1945 شركة أمريكية متخصصة بالصيدلة تدعى MERCK تقم ببيع البنسيلين بـ 6000 دولار للمليون وحدة, في هذه الأثناء مازالت أوروبا تفتقر إلى البنسيلين, بعد ثلاث سنوات سعر البنسيلين أنخفض إلى النصف بعد إكتشاف البروسين بنسيلين (بودرة بيضاء تستعمل في التخدير الموضعي), في هذه الأثناءبعد الأنتهاء من الحرب العالمية الثانية قررت بريطانيا إنشاء مصنعين لأنتاج البنسيلين, أصبح بعدها هذا الدواء مطلباً ملحاً من جميع الأشخاص.
17

مد

الآلاف من النساء في الحقبة الإدواردية أصبحن سياسيات أثناء الأنتخابات البرلمانية, وكنظرة اولى خاطفة على الوضع كان هنالك 17 امرأة ممن أستطعن خوض تلك الأنتخابات في أواخر العام 1918 (وهي الأنتخابات الأولى التي سمح فيها للمرأة المشاركة كناخب ومرشح.
في البدء أعلن عن السماح للمشاركة الشعبية في البرلمان بموافقة ملكية في تاريخ السادس من فبراير من عام 1918 ولكن لم يكن هذا القرار واضحاً تجاه مشاركة المرأة من عدمها, وعلى ضوء هذا قرر الأئتلاف الحاكم وضع شروط لمشاركة المرأة سنت فيما بعد كقانون بتاريخ الحادي والعشرين من نوفمبر من العام نفسه, على بعد 3 أسابيع تقريباً من الأنتخابات وبمدة أقصاها أسبوعين تقريباً لتحديد قائمة الأسماء المرشحة, أي انه خلال هذه الفترة الوجيزة يجب على المتقدمات للترشح الأنتخابي عمل الآتي: الترشح-اختيار مفتاح انتخابي-اعتماد السياسة الأنتخابية-طمأنة الناخبين-جمع التبرعات-تنظيم اجتماعات ودعايات انتخابية والأهم من كل هذا تقرير ما أذا كانت تنوي الدخول لمعترك السياسة كمرشح مستقل أو تابه لأحد التكتلات المشهورة.
من الـ 17 مرشحة للأنتخابات قبلت تراشيح تسعة منهن وكانت كريستبل المرأة الوحيدة التي تلقت الدعم من الأئتلاف الحاكم لكنها خسرت مقعدها لصالح مرشح حزب العمال بـ775 صوت.
امرأة واحدة هي من استطاعت اجتياز الأنتخابات البرلمانية هي كونستنس ماركيفيتش ولكن كونها عضورة في جماعة سن فاين رفضت أن تؤدي القسم أمام الملك البريطاني وبالتالي لم تستطع أخذ مقعدها في البرلمان.

هذا المقال نشر في مجلة BBC HISTORY MAGAZINE


يوم غير مجرى التاريخ 24-1-1848م (ثورة الذهب في كاليفورنيا)

المدونة 6

“جون ستر لديه حلم”

كرجل شاب ترك موطنه الأصلي سويسرا, هجر زوجته وخلف وراءه مجموعة من الديون لا تحصى من أجل البحث عن الثروة في العالم الجديد.

بعد وصوله إلى قارة أمريكا الشمالية, ارتحل مع مجموعة من المبشرين إلى أن استقروا في مقاطعة ألفا كاليفورنيا المكسيكية  وتعد من أكثر المناطقة خصوبةً في العالم,  هذا المكان لا يبعد كثيراً عما نعرفه في يومنا الحاضر بمدينة سكارامنتو, بدأ ستر هنا بالعمل اتخذ من الأرض مقراً لمشروع حيوي يحوي على عدة محلات ومعامل حتى ازدهر وتطور ليكون مركزاً زراعياً سماه فيما بعد بـ (سويسرا الجديدة).

في عام 1848م كان قد مرَ على مكوث ستر عقد من الزمان كانت المنطقة  تمر بمرحلة فاصلة وحاسمة في تاريخها كاليفورنيا لم تعد تحت الحكم المكسيكي فالجيش الأمريكي قام بإحتلالها وإعلانها كولاية أمريكية, ولكن ستر ظل بعيداً عن هذه الأحداث العاصفة حيث كان يفكر في بناء مرعى معزول وبعيد عن البلدة لكنه لم يتمكن من إكماله  فقام بتعيين شاب أصغر منه في العمر يدعى جيمس مارشال حتى يبني له مصنع خاص بنشر الأخشاب يقع بالقرب من النهر الأمريكي. وتلك الحادثة كانت قد جعلت من جيمس مارشال أول من أكتشف الذهب في المنطقة.

في صباح الـ 24 من يناير عام 1848م لاحظ مارشال وجود شيء يلمع فوق سطح القناة التي كان من المفترض بناء المنشرة فيها استدعت اهتمامه فكتب ملاحظة يذكر فيها:  ” لقد التقطت قطعتين اثارت اهتمامي فقمت باختبارهما ومن حسن الحظ أن لدي معلومات لابأس بها حول المعادن وأستطيع أن أؤكد لك أنه بأي حال من الأحوال لايمكن القول بأن تلك القطعتين عبارة عن حديد, فهما شديدتا اللمعان وهشة وحسب خبرتي فأن الذهب يمتاز بكونه ذو لمعان وقابل للتشكل” ثم قام مارشال بحشر القطعة بين صخرتين ووجد أنه من الممكن تغيير شكلها ولكن دون كسرها وتلك التجربة أكدت مصداقية كلامه.

بعد هذا قام مارشال بأخذ عدة قطع إلى السيد سكوت, النجار المسؤول على عمل المنشرة, وقال له:

لقد وجدته.

سكوت: ماذا وجدت؟

مارشال: الذهب.

بالنسبة لجون ستر نزل هذا الخبر عليه كالصاعقة وقد علم بأن مثل هذه الأخبار من الممكن أن تؤدي إلى تحطيم آماله في بناء المراعي النائية  لذا حاول التكتم على الخبر, لكن الرجال تحدثوا والشائعات بدأت تنتشر وبعد بضعة أسابيع قليلة كانت القصص تحاك حول عمال ستر وعن ثروتهم الوافرة من الذهب يشترون بها بضائع مختلفة من منطقة سويسرا الجديدة.

موزع وصاحب محل من سان فرانسيسكو يدعى صامويل برانان ذهب إلى المكان لرؤية الذهب بنفسه, عندما وجده وتأكد من صحة الشائعات كان أول عمل يقوم به هو فتح محل لبيع المؤون في المنطقة بعد ذلك قام بالعودة لسان فرانسيسكو وأرتدى أفضل مالديه من ملابس وقام بالسير في البلدة واضعاً فوق رأسه قارورة مليئة بالذهب صارخاً بأعلى صوته “ذهب ذهب ذهب” “ذهب من النهر الأمريكي”.

في الشهور القليلة التالية كانت الأمور قد تغيرت, الأخبار وصلت للساحل الشرقي في أغسطس. في ديسمبر قام الرئيس بولك بطلب للكونغرس من أجل  تلك الأخبار القادمة من كاليفورنيا وما اللذي ستتخذه الدولة حيال هذا الأمر.  ومنذ بداية العام  1849م بدأ المنقبون عن الذهب بالتوجه للولاية للبحث عنه “الجميع كان يسمع صدى يملأ أرجاء المكان بالكلمات ذاتها ذهب, ذهب, ذهب” أحدى الصحف تذكر ممتعضة ” بينما الأراضي تترك, والمنازل لا يكتمل بناءها وكل شيء هنا أصبح غير مكتمل بينما في الجهة الأخرى نرى تصنيع مجارف وفؤوس بكميات مهولة” .

منذ البداية عُرفت سان فرانسيسكو بخلوها من السكان خلال الليل والسبب لأن سكانها أصبحوا مهوسين بالذهاب لحقول الذهب ولكن الكثير ممن أتى خلال حقبة 49 (أي بعد عام 1849م) غيروا الكثير من معالم تلك البلدة, في يناير 1848م كان عدد سكانها لا يتجاوز 800 شخص ولكن بحلول العام 1850م أصبحوا تقريباً 25000 شخص معظمهم يقطن في الأكواخ والخيم. العديد من البحارة تركوا سفنهم أملاً في الحصول على الذهب وبالتالي تحولت سفنهم إلى مخازن ومحلات وفنادق صغيرة للنزول فيها بل أصبحت ايضاً سجون عائمة.

ثورة الذهب في كاليفورنيا تعد أعظم نزوح عرفته الولايات المتحدة الأمريكية في تاريخها وذلك بهجرة مايقارب 300000 شخص إلى الساحل الغربي في بضع سنوات فقط. مع بناء موانئ وسكك حديدية تلبي الأحتياجات الجديدة تحولت ولاية كاليفورنيا بين ليلة وضحاها إلى مكان آخر, مكان أقرب ما يكون إلى الحلم يراود فكر كل شخص يحلم بالثراء السريع فأصبحت تدعى بالولاية الذهبية.

القوانين الصارمة خلفت وراءها خاسرين في هذا الحلم أكثر من المنتصرين, القليل من المنقبين عن الذهب تحولوا إلى أغنياء بينما عشرات الألآف من الهنود الحمر قتلوا أما من قبل المهاجرين أو بسبب أمراض أصابتهم.

بالنسبة لجيمس مارشال مصنعه الخاص بالنشارة خسر وأنتهى به المطاف مفلساً, بينما جون ستر أصبحت “سويسرا الجديدة” مهجورة ومات مقهورا من رؤية أحلامه تتطاير من أمامه . هذه هو حال من اكتشفوا الذهب لم يساعدهم هذا الأكتشاف في أي شيء بل على العكس تماماً كان كاللعنة طاردتهم حتى مماتهم.

نشر بواسطة BBC History Magazine

متى تخلى الإيطاليون عن اللغة اللاتينية؟

المدونة 5

بإمكان اللغات أن تندثر بين ليلة وضحاها حينما يموت آخر شخص متحدث بها ولكن اندثار اللغة اللاتينية كان مختلفاً.

بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية في العالم الغربي عام 476 ميلادي تطورت اللغة اللاتينية إلى عدة لهجات إقليمية متعددة عُرفت فيما بعد باللهجات الرومانسية (لغة محكية).في مطلع القرن الرابع عشر ميلادي أحصى الشاعر الفلورنسي دانتي عدد اللهجات المحكية في إيطاليا و كانت ما يقارب 1000 لهجة, وفي وقت دانتي كانت اللاتينية ماتزال تستخدم في كتابة الأدب, الفلسفة, الطب وأشياء أخرى كالوثائق القانونية .

اللهجة العامية كان ينطق بها في إيطاليا سابقاً ولكن أيضاً كان قد تم استخدامها للكتابة وأقدم مثال ممكن أن يسرد هو كتابة قديمة تعود للقرن التاسع ميلادي. هذه اللهجة استخدمت بواسطة دانتي نفسه في بعض كتاباته وقد اكتشفت في أوائل القرن السادس عشر ميلادي.

بعد القرن الرابع عشر ميلادي بدأ انحدار في الثقافة الإيطالية , وإيطاليا لم تعد أمة واحدة بعد هذا التاريخ إلا عام 1861م وحينها كان عدد المتحدثين باللاتينية أقل من 10% من سكان الدولة  فاعتمدت بعدها اللهجة العامية لغة رسمية لإيطاليا .

نشر بواسطة BBC History Magazine

الرومان

المدونة 4

البيت الروماني :

البيوت الرومانية متنوعة من الشقق ذات الغرفة الواحدة إلى المساكن متعددة الغرف. البيت التقليدي مستطيل الشكل يحوي على طابقين بُني من الطوب وسقف مبلط. الغرف التقليدية في البيوت الكبيرة تحوي على مدخل {atrium} , وغرفة المكتب {tablinum} وغرف النوم {cubicula}, وغرفة الطعام {triclinium} وأخيراً الحديقة {hortus}.

البيوت الأكير والأقدم في الطراز صممت خصيصاً لتحوي على واجهة ذو صفة ملكية مكونة من قوالب من الجص,والأبواب تصمم بإبداع متقن بواسطة البرونز لتبرز مدى غنى العائلة المقيمة فيه ولكن النوافذ تكون عادةً صغيرة مغطاة بشبك من المعدن ولها مزاليق خشبية لتساعد في فتحها. المنازل تُسكن غالباً من قبل الأسرة المالكة له ولكن يوجد هناك اناس اخرين يقيمون معهم وتحديداً حوالي المنزل ولا ينتمون لهذه العائلة.

اعتادت المحلات التواجد بالقرب من المنازل في منطقة مرتفعة من الشارع كبناء حجري متماسك بمعاونة القطع الخشبية الصلبة.

 

 

 

العائلة الرومانية :

العائلة في اللغة اللاتينية تعني (Familia) وهي أشمل بكثير من كلمة family في اللغة الإنجليزية, أي انها وصف للأسرة التي يربط بينهم الدم والزواج كصاحب المنزل وزوجته وابنائهم وليسوا هم فقط بل مضافاً اليهم العبيد وبعض من حرروا بواسطة سيدهم.

المنازل الكبيرة عادةً ماتحوي على عدد أكبر من الناس وهنا نتحدث عن أعداد العبيد والعبيد المحررين الذين تعتبر حالتهم المادية والمعيشية أفضل بكثير من بعض العوائل الفقيرة الرومانية الأصل فصاحب المسكن وسيدهم يحرص غاية الحرص على توفير حياة كريمة لائقة لهم. بعض العبيد يملكون مهارات خاصة كالطبخ, الحلاقة وتزيين الحدائق ولكن في الغالب يعملون ما يطلب منهم من قبل سيدهم في أي وقت وأي مكان.

المرأة في العائلة الرومانية عنصر مكمل لكل جزء من أجزاء المنزل والتي بالمناسبة تعتبر مكانتها رفيعة مقارنة بحالها في بعض الحضارات القديمة, الكاتب نيبوس قال Mtrona versatur in medio أي فيما معناه “سيدة المنزل هي أساس كل شيء” على سبيل الأمثلة لا الحصر : هي المربية, الخادمة الطباخة …

المطبخ الروماني:

المطبخ الروماني متنوع من أفخم الأكلات في القصور إلى الوجبات الخفيفة في البارات. يتناول الرومان في إفطارهم (lentaclum) عدة أصناف من الأكل أهمها: الخبز,الجبن والزيتون وبينما في الغداء (prandium) يفضلون اللحم مع الخبز والخضروات, بينما الوقت المخصص للعشاء (cena) عادةً ما يكون بين ال6 وال7 مساءً وهي الوجبة الرئيسية في العوائل ذات النفوذ وتقام هذه الوجبات في طقوس متكررة بشكل يومي حيث يضطجع الشخص فوق الأريكة في غرفة مخصصة تدعى (triclinium) ]وتعني في الثقافة اليونانية الغرفة ذات الثلاث أرائك[ ويقوم بخدمته عبيد يحضرون له الطعام والشراب في أواني من فضة .

الأمور المتعلقة بالمطبخ دائماً ما تكون من اختصاص العبيد والذي بالمناسبة(المطبخ) يملك مواصفات سيئة للغاية من صغر حجمه إلى قلة الأنارة فيه أي انه مظلم بشكل دائم والرائحة النتنة تغطي المكان وهذه المواصفات عادةً ما تكون موجودة في مطابخ العوائل الغنية قبل الفقيرة. الطبخ يكون في أواني طينية أو مصنوعة من البرونز وهناك أيضاً بعض من الأوعية الزجاية العميقة.

لا نستطيع الأغفال عن ذكر أهم الأصناف التي يهتم بها المطبخ الروماني وهي أولاً المقبلات (gustation)فهي متنوعة بين البيض والأكلات البحرية كالأسماك والخضروات والأجبان, و الزغبة* المحشوة بلحم الخنزير المفروم والفلفل الأسود والصنوبر .ثانياً الطبق الرئيسي(mensa primae) يحتوي على اللحوم , من لحوم الماعز إلى الخنزير وأخيراً لحوم الدجاج. ثالثاً التحلية (mensa secundae) الذي عادةً ما يكون عبارة عن فواكة ,مكسرات ومعجنات كالفطائر .

العوائل الأقل ثراءً تجلس معاً على طاولة واحدة مستخدمةً أواني من الفخار والزجاج لوضع الطعام عليه وليس كما هو الحال في العوائل الأغنى حيث يستخدمون أواني من فضة والبرونز. لوحة من بومبي وضحت لنا هذا الحالة بصورة تعبر عن الملل والضجر لغداء يحتوي على الخبز والزيتون والكراث وسمك مع الجبنة مع الصوص كتحلية .

*الزغبة: حيوان من القوارض يشبه إلى حد كبير السنجاب في وقتنا الحالي.

نشر بواسطة مجلة BBC History Magazine

دليلك السياحي لمدينة ريو دي جانييرو 1820

الزائرون إلى مدينة الحب والمتعة البرازيلية يضمنون لك قضاء وقت رائع هناك. هذه الكلمات كما ذكرتها لنا سارة شريدن من دون تجاهل الأحداث الكبيرة التي تعصف بالبلاد في هذه الأثناء من خلال مطالبة الشعب بالإستقلال من الأستعمار البرتغالي.

المدونة 3

متى تذهب:

هذه هو السؤال الدائم لمن يود الذهاب إلى هذا المكان من القارة الأمريكية الجنوبية, تقلبات الطقس الغير ثابتة كالأمطار الأستوائية في أواخر الكريمساس حتى شهر أبريل التي تؤدي إلى الأنزلاقات الطينية والفيضانات, الطقس بشكل عام حار رطب ولو أنه من حين إلى آخر تتساقط الثلوج وبعض حبات البرد القادمة من جنوب القارة ويقال أنه من أكثر الشهور المثلى لزيارة ريو دي جانييرو هو شهر أغسطس, على كل حال أي شهر تود القيام به بزيارة خاطفة لريو ستخطف أنفاسك البيئة النباتية الفريدة من نوعها هنا.

ماذا تأخذ معك:

البرازيل معروفة بمواردها الطبيعية ولكن من الممكن أن تلاحظ قلة توفر الملبوسات الجلدية.

لأستخداماتك الشخصية من الأفكار الجيدة جلب بعض من الكتب معك لأنه كما هو معلوم يندر الحصول على كتب باللغة الإنجليزية في هذا المكان من العالم, ولاتنسى ايضاً احضار المراوح اليدوية حتى تقييك من شدة الحرارة والرطوبة وفي المقابل لا مانع من جلب المظلة لتقييك شر الأمطار الموسمية.

في ظل الثورة الحالية وارتفاع النزعة الوطنية سيكون من غير اللائق التسبب بإهانة أو أذى لـ bear arms , لاتهرع من هذا التحذير هي مجرد إجراءات تحفظية لا أكثر.

النفقات:

العملة البرتغالية هي المتداولة في البرازيل, قطعة كروزادوس الذهبية الموجود في إحدى جانبيها صليب في المنتصف تعادل 400 ريال.

الشخص العامل في هذه الأنحاء يتقاضى عن اليوم الواحد 80 ريال والتي تعتبر كافية لتلبية متطلبات الحياة الأساسية ومثل أي مكان آخر في العالم حتى تنال الرفاهية يجب أن تأتي مع أموال باهظة. عندما يحين الوقت لتصرف بعض الأموال على الخدمات اللازمة لك ستجدها بصعوبة فأصحاب المحلات مشغولون بالتحدث عن أخبار الناس ومواقفهم بدلاً من إداء الخدمات اللزمة للمشتري, ومن السيء جداً الأخبار بالحالة المزرية التي وصل لها حال العبيد هنا في البرازيل.

المعالم السياحية والنشاطات:

ريو متعددة من حيث النشاطات الإجتماعية والمعالم السياحية التي يجب مشاهدتها.

الساحة الملكية في ريو لها التأثير الكبير على الحياة في هذه المدينة, والعاصمة البرازيلية ممتعة بجرأتها و ألعاب الورق وحفلات الشاي المصاحبة لها.القصور والمعابد والمسارح بنيت على الطراز الأوربي (في الغالبية النمط الإيطالي) لكن الجمال يكمن بإحاطة هذه المباني بالطبيعية النباتية الخلابة والطيور النادرة المستقرة فوقها, وتعتبر الثروة النباتية الهائلة في المدينة مصدر فخر للأهالي.

الأخطار و مصادر الإزعاج:

الوضع السياسي في مدينة ريو يسير بشكل متسارع حيث أصبح معلوماً لدى الجميع أنه يوجد هناك ثورة شعبية لتحرير الدولة من الحكم البرتغالي وفيما يتعلق ايضاً بالأمور الضريبية. الوضع السياسي أصبح متشنجاً لذلك كن حذراً من أبداء أية آراء سياسية خصوصاً اذا كنت تريد أن تبين ميلك لطرف عن آخر, أصبح من الملحوظ مؤخراً أن لا يتم بيع البضائع في الميناء إلا للبرازيلين ذوي الأصول البرتغالية فقط.

اذا كنت تسافر عن طريق البحر فكن حذراً  من القراصنة دون أن تغفل ايضاً عن الخطر الداخلي الكامن في الغابات حيث أتضح لدينا أن الجميع لديه أسنان.

الإقامة:

من الرائع تواجد المجمع البريطاني في مدينة ريو ليرحب بالزوار وكما هو معروف لمن أراد ان يأتي إليهم سوف يرتب له جميع الترتيبات اللازمة من قبل مواطنيين قرويين. ويوجد ايضاً لديهم طعام جيد وعدة بيوت مناسبة للإيجار.

أما اذا كنت تفضل أن تكتشف الطبيعة المحيطة بالمدينة فيوجد هناك عدة نزل ملائمة لهذه الرحلة ولكن انتيه فأنها لاتقوم بتوفير احتياجاتك من الأطعمة فلذلك احرص على جلبها معك لتقوم بالطهي.

الطعام والشراب:

الضيافة في ريو ممتازة والمطبخ البرازيلي يطول الحديث عنه وعن أطباقه الشهية المتأثرة بالمطبخ الإيبيري. لبضع ريالات قليلة يمكنك ابتياع أكل في غاية الفخامة والروعة, اللحوم والطيور والأسماك متوفرة بكميات كبيرة هنا كما هو الحال مع الفواكة والخضار.

القهوة هي الأكثر شعبية في هذه البلاد وبالعادة تقدم مع السكاكر (التي بإمكانك شرائها من بائعيها المختصين بوزن الباوندات التي تريدها) وكملاحظة لك هناك وجبة تدعى المانويك أو فارينا والتي تتكون من الكيك الرقيق السمك والعريض مساحةً يؤكل كما يؤكل الخبز بجانب الحبوب المجروشة (الجريش) لذيذ الطعم.كما أن جماعة اهل الكنائس البروستانت يأكلون هذه الوصفة ولكنهم يطبخونها كما تطبخ العصيدة.

المواصلات:

البغال والأحصنة متوفرة بشكل كبير للإيجار وهما أفضل رفقة يمكن الأعتماد عليها في المناطق شديدة الأنحدار والمرتفعة داخل ريو وخارجها. حُمال الحاجيات لأغراض سفرك من الحقائب والخيام على ظهور الحيوانات متوفرون بأرخص الأسعار الشيء الوحيد الذي يجب عليك أن تقلق بشأنه هو الطقس فكن حذراً من الأنرلاقات الطينية في الأيام الماطرة.

نشر بواسطة مجلة BBC History Magazine

كتابة الرسائل في العصور الوسطى (إنجلترا)

1)    أرسلها للناسخ الخاص بك:

كان الناس في القرن الخامس عشر الميلادي يكتبون الرسائل لأسباب عديدة , التحدي الأول لكتابتها هو إيجاد الورق, ولعلنا نتشارك سوياً في نفس المواضيع التي نتداولها اليوم,الرجال والنساء يتراسلون الرسائل العاطفية وتتم من خلال الكثير من الرسائل مناقشة النزاعات القانونية عن طريق محامييها وعن شراء أوبيع المنازل يتحدث مالكوا العقارات.

كان من ضمن التصنيفات الخاصة بخدمة البلاط الملكي مهنة كاتب الرسائل وكانت النساء يُعرفن بكونهن مرسلات ومستقبلات للرسائل, على سبيل المثال يوجد هنالك حوالي 60 رسالة أُرسلت من مارغريت باتسون إلى زوجها المحامي جون والتي شائت الأقدار أن تأخذه بعيداً إلى لندن بسبب عقد عمل أتيح له, التراسل فيما بينهما كان من الممكن تصنيفه ضمن الأمور العادية و أحياناً أخرى غير عادية, في إحدى الرسائل التي أرسلت عام 1448م مارجريت تلح على جون ارسال نشابة حتى يقموا بحمايتهم من بعض اللصوص في الحي حيث ذكرت انه قد تم سرقة حانة من قبل جماعة كبيرة دون أن يغيب عن ذكرها أن هذه الحانة تقع مقابل منزلهم, وفي أحدى الرسائل تذكر ايضاً بانه يجب عليه ارسال لها وللأولاد المؤونة اللازمة كالسكر,واللوز, والملابس.

غالباً مايقوم الأشخاص بكتابة رسائلهم بنفسهم خصوصاً أن كانوا تجاراً أو من الطبقة الدنيا في المجتمع, إلا انه في بعض الأحيان يفضل الأستعانة بالخدم في عملية الكتابة خصوصاً من نساء الطبقة الأرستقراطية واللذين بطبيعة الحال نادراً ماوضعن قلماً على ورقة,لأنهم ببساطة كانوا لايرون بضرورة كتابة الرسائل كدليل على موثوقية الرسالة.

وقد شارفت مهنة الكاتب الخاص على الزوال في نهاية القرن الخامس عشر لكن قبل هذا كانت الطريقة المثلى. عندما ينتهي الكاتب من الكتابة أن يقوم بتجفيف الحبر من خلال طريقة سريعة وهي نثر الرماد على الورقة ثم طيها مع وضع ختم شمعي.

 المدونة 1

2)    بإيجادك المراسل (الرسول) أنت حتماً على الطريق الصحيح:

بمجرد كتابة العنوان على خلفية الرسالة أصبحت مستعدة لبدء رحلتها.

بالرغم من أن الرسائل أصبحت تجوب إنجلترا عدة مرات لكن ظلت التعاملات البريدية من غير نظام مصدق عليه يتحكم بها كما نسمع عنها اليوم,التطور الوحيد الذي شهدته النظم البريدية كان في عام 1512م عندما عيّن الأستاذ براين تك رئيساً لها.

في القرن الذي سبق تلك الإجراءات التنظيمية كانت هناللك ثلاثة طرق رئيسية لإرسال رسالتك,أولها بواسطة خادمك الخاص والأخرى عن طريق مراسل (رسول) مدفوع ثمن أتعابه,وآخرها بواسطة حامل العربات والذي يجوب البلاد حاملاً أحمالاً ثقيلة على عربته. الخادم الخاص كانت الطريقة المثلى والأقل تكلفة من بينهم لكن لم يكن من السهل إيجاد خادم احتياطي يقوم برحلة طويلة يترتب عليها تأخير بعض الأعمال في المنزل ولذلك الدفع لرسول أو حامل عربة كان أكثر ملائمة وسرعة خصوصاً أن كان كثير الترحال, على أي حال كان من الصعب احياناً إيجاد مراسل في الوقت المناسب ونتيجة لهذا كانت تحجب الرسائل لفترة حتى يتوفر رسول ليتم رحلتها. في عام 1448م كتب أجير السير جون فاستولف ليعبر عن آسفه في تأخره عن الرد لسيده قائلاً ” لو كنت قد أستطعت إيجاد رسول إلى لندن قبل عيد الميلاد كان بالإمكان إرسال الرسالة”

3)    حماية الرسائل من الأعداء:

“أٌفضل أن تحترق الرسالة على أن أضيعها”

كُتبت بواسطة الخادم الشخصي للسير جون فاستولف.لماذا وصل لهذا الأستنتاج؟

خلال القرن الخامس عشر في إنجلترا كانت المنطقة تعصف بالمخاطر والصعوبات من أجل أن تقطع رسالة رحلتها إلى المكان المنشود خصوصاً إذا كانت تحتوي على معلومات هامة وشخصية.الكُتاب في العصور الوسطى ظلوا خائفين من الأعداء المتربصين من أن يسرقوا رسائلهم ويحولونها كأدلة ضدهم وبالتحديد في المواضيع القانونية.نفس الخادم الشخصي الذي ذُكرت كلماته في الأعلى اقتبس جملة عن اللاتينية تعبر عن اهتمامه الشديد:

Ne Forte videmnt Romani

وترجمته “خشيت أن يحدث,يجب على الروماني الحذر”

لقد كانت نية الأذى و الإضرار تهدد الرسائل الخطية في القرن الخامس عشر الميلادي حتى مع وجود رحالة ممتازون يحملون الرسائل كان هناك احتمالية ضياعها.سوء الحظ هذا حصل لوالتر باستون في عام 1479م أحدى رسائله اخطأت في الذهاب إلى لندن مع أموال أرسلت الى العاصمة لتخزينها, باستون في مرة لاحقة فسر سبب هذه الخطأ “كان لدى الأستاذ بروان الكثير من الأموال في حقيبته وفي نفس الوقت كانت توجد رسالتي في الحقيبة وقد نسي بروان أن يخرج الرسالة بعد أن قام بتوصيل الأموال إلى لندن”

 المدونة 2

4)حاول تتبع مستقبل الرسالة:

في حال تم وصول الرسالة بسلام الى نقطتها النهائية تتوالد مشاعر من التوتر لدى الرسول خوفاً من عدم وجود متلقي الرسالة في العنوان الذي دُون له. وكما هو الحال معروف في العصور الوسطى فأن ملاك المنازل عادةً ما يتنقلون من منزل الى آخر بشكل منتظم, لاتوجد أية ضمانات على وجود مستقبل للرسالة في المنزل حال وصول الرسول (المراسل).

في إحدى الرسائل التي كتبت في عام 1450م وكانت موجهة لقسيس كاستير في بلدة نورفولك ذهبت الرسالة في الرحلة لثلاث مرات متعاقبة , وإذا كان وصول الرسول في الوقت الغير المناسب فعليه الأنتظار لوقت طويل لحين أن يظهر المتلقي.

الرسول الذي كٌلف بحمل رسالة لويليام ستونور إلى منطقة أوكسفورد كتب قائلاً: “لقد حاولت إيصال الرسالة لكن متلقي الرسالة لم يكن موجوداً في المنزل” وأوضح للسيد ستونور بأنه سيحاول مرة أخرى قائلاً:  ” جون تشيني خارج للصيد في حال عودته سأقوم بإيصال رسالتك”

5)أخبار سيئة؟ لاتقتل الرسول:

إذن أخيراً قام الرسول بإيصال رسالتك,لكن ليس بعد لن تقف المهمة عند هذا الحد. في بعض الأحيان يكلف الرسول بإيصال رسالة شفهية كما في بعض الحالات التي يساء فيها فهم محتويات الرسالة من قبل المتلقي, ففي هذه الحالة عليه التصرف كدبلوماسي.

في عام 1449م ارسلت عائلة باتسون خادمة شخصية إلى رجل قام بأخذ أحدى ممتلكاتهم بالإجبار, حيث لايتوفر خادم قادر على القيام بهذه المهمة الصعبة. وفي هذه الحالة البالغة الخطورة وجب على العائلة دفع حصة أرباح لهذه المرأة (الخادمة) وقد أخبرت فيما بعد أنها أسُتقبلت بلطافة ورحابة صدر واستمع الرجل إلى رسالتها بلباقة (قبل ذلك أُرسل خادم أخبرهم بأنه لم يتلقى الترحيب الملائم).

6)أحرق الرسالة بعد قرائتها:

بعض الأوامر قد أعُطيت من قبل كاتبي الرسائل بوجوب حرق الرسالة بعد أن تتم عملية القراءة, وآخرون كانوا يقومون بوضع المعلومات الحساسة والمهمة في أسفل الورقة لأنه من المتوقع أن يتم إتلافها والتخلص منها.

كل من هاتين الطريقتين صممت حتى تقيد عملية الوصول للمعلومات المهمة, على أي حال هنالك بعض الرسائل الناجية التي أوصلتنا إلى نتيجة حتمية وهي أن الأوامر بعضها لاينفذ فيظهر لنا أن الرغبة في إخفاء المعلومات السرية تعادل في مقابلها الرغبة في إمساك أدلة على أشخاص فبالتالي تُفشى أسرارهم من خلال من أؤتمنوا عليها.

السير جون فاستولف عمد على إنشاء أرشيف خاص في قصره حيث أمر الخدم بتنفيذه لتنظيم الرسائل والوثائق, وعملية الأرشفة والتخزين كما هو عليه الحال هذه الأيام عملية صعبة ومعقدة, فبمجرد ما ان تم تخزين تلك الرسائل والوثائق من قبل الخدم صَعُب عليهم استعادتها حتى أن ابن زوجة السير اشتكى من عدم قدرته على الوصول لبعض الوثائق قائلاً: “ولاحتى الرجل الذي قام بترتيبها”.

في أفضل الأحوال قام هذا النظام السيء في الأرشفة والتخزين بمساعدتنا في عصرنا الحاضر للوصول لتلك الرسائل بدل أن تتلف أو تحرق, رسائل تخبرنا عن كيفية عيش أولئك الناس في العصور الوسطى (العصور المبهرة).

نشر بواسطة مجلة BBC History Magazine