التاريخ في أرقام

25%
يذكر لنا التاريخ أن الحرب الأهلية الأنجليزية في القرن السابع عشر قدمت الكثير من الرجال المقاتلين من أجل القتال أما إلى طرف الملكية أو البرلمان مما أدى إلى تفكك دول المملكة المتحدة (إنجلترا-إسكتلندا-إيرلندا).
المؤرخ تشارلز كارلتون قام بحسابات خاصة بهذه الحرب تلخصت بأن الأنجليز الذين قتلوا كانوا أكثر بكثير ممن ذهبوا ضحايات أبان الحرب العالمية الأولى و25% من الأنجليز شاركوا فيها (أما للملكية أو البرلمان) مرة أو أكثر.
لأمكانية التوضيح بشكل أكبر نذكر لكم مثال قرية مايدل في شرويشاير ومن خلال بعض كتابات الجندي ريتشارد قوه والتي كتبت في الفترة مابين العام 1700 و 1706 يخبرنا فيها ” من هذا الثلاث القرى, مايدل – مارتون – نيوتاون ذهب على الأقل 20 رجلاً, قُتل منهم 13 في هذه الحرب”, قوه يذكر أيضاً أسماء أولئك الرجال الذين خاضوا الحرب بغض النظر سواءً قتلوا أم لا “ريتشارد تشيلنور, ذلك الشاب كان قد خاض معركة إيدجيل في الـ 23 من أكتوبر من العام 1642 ولم يسمع عنه منذ ذلك اللحين ومما يجعل تجربة قرية مايدل ملفتة للنظر وكلها بفضل كتابات قوه عنها هنالك أضافة أخرى عليها عن شاب يدعى جون مولد “وقد أصابته رصاصة بندقية في ساقه مما أدى إلى كسر العظمة فمثل هذه الأصابة ستظل تذكره بتلك اللحظات العصيبة طوال حياته وكتعويض للأثر الذي خلفته الحرب قدمت السلطة البرلمانية تعويضات مالية لجنودها ممن خدموا تحت رايتها تاركين من شاركوا تحت راية الملك خالين الوفاض ولكن الحال أنقلب في العام 1660 عندما أسترجع الملك تشارلز الثاني قواه وسيطرته للأمور أمر بصرف تعويضات اقتصادية لمن حاربوا تحت رايته تاركاً الآخرين يعتمدون على المعونات والمساعدات الخيرية”.
كتابات قوه أعطت المؤرخين نظرة أخرى للحرب بأعين جنود بسطاء في حقبة كانت الكتابة وتدوين المعلومات التاريخية حكراً على النبلاء والطبقة العليا.
ونختم لأقتباس من قوه نفسه “إذا كان هنالك العديد من القتلى ممن قدموا من تلك الضيع الثلاثة فحتماً هنالك الآف ممن قتلوا في بقية أنحاء أنجلترا”

1000$
في العام 1940 قام فريق من العلماء بقيادة الصيدلي هاوارد فلوري بإكتشاف طريقة لأستخراج البسلين من محلول مخفف جداً أُنتج بواسطة قالب البنسيليوم, وبعد إثبات قدرات هذا المركب على شفاء الفئران المصابة, قام الفريق التابع لجامعة أوكسفورد بإجراء التجارب على البشر وكانت النتائج مذهلة ولكن قُوبل هذا الأكتشاف بالإهمال فأخذت عينات بسيطة وتم نقلها للولايات المتحدة الأمريكية لمناقشة أمكانية تصنيع هذا المستحضر مع الحكومة الأمريكية وقد تم لهم ما أرادوا,فالعام 1943, بعد أجراء بعض الأختبارات على المرضى صرحت الولايات المتحدة بإنتاج هذا الدواء وحددت قيمته بـ 200 دولار لمليون وحدة أي ما يعادل 1000 دولار للأونصة في وقت كانت قيمة الذهب تعادل 35 دولار للأونصة.
النقلة الكبرى حدثت بعد التطورات التي أدخلت على صناعة البنسيلين, مثل ما قامت به بعض شركات الدواء كـ PFIZER حيث قررت انتاج البنسيلين على حمالات ضخمة داخل أوعية بما معناه ان صهريج واحد سعته 10000 غالون بإمكانه انتاج بنسيلين يستطيع أن يملأ 60000-70000 علبة مياه من حجم 2 لتر.
تأثير هذا التقدم الهندسي تعزز بعد الكشف عن سلالة جديدة من البنسيليوم في العام 1943 وتتميز بكونها ملائمة للنمو داخل تلك الأوعية العميقة, هذه السلالة كشفت في ميلون إلينوي بواسطة تقني عرف فيما بعد بإسم مولدي ماري.
في العام 1945 شركة أمريكية متخصصة بالصيدلة تدعى MERCK تقم ببيع البنسيلين بـ 6000 دولار للمليون وحدة, في هذه الأثناء مازالت أوروبا تفتقر إلى البنسيلين, بعد ثلاث سنوات سعر البنسيلين أنخفض إلى النصف بعد إكتشاف البروسين بنسيلين (بودرة بيضاء تستعمل في التخدير الموضعي), في هذه الأثناءبعد الأنتهاء من الحرب العالمية الثانية قررت بريطانيا إنشاء مصنعين لأنتاج البنسيلين, أصبح بعدها هذا الدواء مطلباً ملحاً من جميع الأشخاص.
17

مد

الآلاف من النساء في الحقبة الإدواردية أصبحن سياسيات أثناء الأنتخابات البرلمانية, وكنظرة اولى خاطفة على الوضع كان هنالك 17 امرأة ممن أستطعن خوض تلك الأنتخابات في أواخر العام 1918 (وهي الأنتخابات الأولى التي سمح فيها للمرأة المشاركة كناخب ومرشح.
في البدء أعلن عن السماح للمشاركة الشعبية في البرلمان بموافقة ملكية في تاريخ السادس من فبراير من عام 1918 ولكن لم يكن هذا القرار واضحاً تجاه مشاركة المرأة من عدمها, وعلى ضوء هذا قرر الأئتلاف الحاكم وضع شروط لمشاركة المرأة سنت فيما بعد كقانون بتاريخ الحادي والعشرين من نوفمبر من العام نفسه, على بعد 3 أسابيع تقريباً من الأنتخابات وبمدة أقصاها أسبوعين تقريباً لتحديد قائمة الأسماء المرشحة, أي انه خلال هذه الفترة الوجيزة يجب على المتقدمات للترشح الأنتخابي عمل الآتي: الترشح-اختيار مفتاح انتخابي-اعتماد السياسة الأنتخابية-طمأنة الناخبين-جمع التبرعات-تنظيم اجتماعات ودعايات انتخابية والأهم من كل هذا تقرير ما أذا كانت تنوي الدخول لمعترك السياسة كمرشح مستقل أو تابه لأحد التكتلات المشهورة.
من الـ 17 مرشحة للأنتخابات قبلت تراشيح تسعة منهن وكانت كريستبل المرأة الوحيدة التي تلقت الدعم من الأئتلاف الحاكم لكنها خسرت مقعدها لصالح مرشح حزب العمال بـ775 صوت.
امرأة واحدة هي من استطاعت اجتياز الأنتخابات البرلمانية هي كونستنس ماركيفيتش ولكن كونها عضورة في جماعة سن فاين رفضت أن تؤدي القسم أمام الملك البريطاني وبالتالي لم تستطع أخذ مقعدها في البرلمان.

هذا المقال نشر في مجلة BBC HISTORY MAGAZINE


Advertisements

أماكن في حياة جين أوستن

1)Sydney Street, Bath:

جين أوستن 1                       

في عام 1801م كان والد جين قد أحيل إلى التقاعد بعد خدمة تزيد على 35 سنة ككاهن في كنيسة بلدة ستيفينتون. في هذه الحالة قرر الوالدة الأنتقال من البلدة وبدأ حياة جديدة في بلدة أخرى أخذ عائلته وغادر المكان متوجهاً لقرية باث.

هذا الأنتقال أثر على شخصية جين العديد من المؤرخين والباحثين يؤكدون أن هذه النقلة كانت كالصدمة عليها مما جعل شخصيتها خجولة وفاقدة للثقة. ولكن على كل حال البلدة لم تكن بذلك السوء بل على العكس لطالما أحبت جين منزل العائلة في شارع سيدني, ولو ألقينا نظرة على مختلف النشاطات التي كانت جين تقوم بها لطالت القائمة منها على سبيل الذكر الحفلات الموسيقة في حديقة البلدة Sydney Garden المصاحبة للألعاب النارية ولامانع من القيام ببعض الرحلات القصيرة إلى الواجهة البحرية.

بعد وفاة الوالد عام 1805م قامت العائلة بتأجير المنزل عدة مرات, لكن قبل هذه المرحلة قامت جين برحلات كثيرة لديفون و دورست ومن خلال تلك الرحلات القصيرة تلقت جين أول عرض للزواج من قِبل هاريس بيج ويذر, وكحال بطلتها في رواية “كبرياء و هوى” اليزابيث والتي كانت ترفض الزواج من غير الوقوع في الحب, في البدء أبدت موافقة مبدئية ولكنها تحولت إلى رفض في اليوم التالي مباشرة.

منزل رقم (4) شارع سيدني, في هذا المكان أقامت عائلة جين بين عامي 1801 و 1805 م, موجود إلى الآن حيث عاشت جين وشخصياتها الخيالية يمكنك زيارته في أقرب فرصة ولاتنسى أيضاً حديقة البلدة لتطلع على المكان الذي كانت تمضي فيه جين ساعات طويلة.

2)Sidmouth, Devon:

جين أوستن 2

تعرف بجوها المعتدل وهواءها البحري المنعش, يوم جين أوستن في سيدموث كان جله تقريباً في منتجع ريجنسي الخلاب ولكنه لم يكن يضاهي في جماله منتجعات قريبة منه كـ Lyme Regis, Weymouth . الدلائل جميعها تشير إلى أن جين زارت سيدموث خلال عامي 1801 و 1802م وفي هذا المكان تحديداً قابلت رجل شاب قد أغرم بها وكان يأمل بأن تستمر العلاقة لتنتهي بالزواج ولكن كما أوضحت لنا رسائل كاساندرا من جين أن الشاب قد توفي وبسبب تلك الحادثة المؤلمة أصبحت جين فاقدة الأمل فيما يتعلق بالسعادة الزوجية.

بيرن تتحدث عن جين وتقول ” زيارات جين المتعددة إلى ديفون ودرسيت جعل البحر من الأشياء المحببة والقريبة إلى نفسها” وتستطرد قائلة ” الواجهة البحرية كان من الثيمات المميزة في روايتيها الأقناع و Sanditon  (الرواية الأخيرة التي لم تنهيها جين), الصخور الوردية والمنحدرات الصخرية ذات الواجهة العلوية لبلدة سيدموث جميعها كانت إلهامات تثير جين وتحفزها على الكتابة.

سيدموث في يومنا الحاضر لم تتغير كثيراً, بالطبع لم تعد تحتاج إلى العربة ذو ألابع عجلات كي تصل إليها, لاتنسى أن تمر على The Bedford Hotel  والذي كان في أيام جين عبارة عن مكتبة في المنتزة. أما مبنى ريجنسي مازال محتفظ بعراقته.

3)The Cobb, Lyme Regis:

جين أوستن 3

ليم ريجز في دورسيت (Dorset)  واجهة بحرية أخرى طاب لجين الأقامة بها تبعد حوالي 16 ميلاً عن بلدة سيدموث (Sidmouth)  إلى الشرق.

قامت جين بزيارة البلدة في صيف عام 1804م مع عائلتها, بقي معها فقط والداها بعد مغادرة شقيقتها كاساندرا وشقيقها فرانك إلى بلدة Weymouth  وعن طريق الرسائل التي كانت تكتب لكاساندرا علمنا بولع جين بالحمام البحري. كشخصية أوستن الكوميدية Mrs.Bennet في رواية  (كبرياء وهوى) ” القليل من ماء البحر لتنظيف جسمك سيجعل منك نشيطاً للأبد”, رسالة أخرى كُتبت إلى شقيقتها كاساندرا في سبتمبر 1804م تقول فيها ” أخذت الحمام الصباحي هذا اليوم في البحر كان ممتعاً, مولي مازالت تصر علي بالبقاء هنا مدة أطول وأنا على وفاق معها بضرورة بقائي في هذا المكان”.

4)Stoneleigh Abbey, near Kenilworth:

جين أوستن 4                       

بُني هذا المنزل بطريقة مشابهة لمنزل Chatsworth في مقاطعة Peak  . Stoneleigh Abbey هي مقاطعة اهل والدة جين لأكثر من 400 سنة. زارت جين ووالدتها مع شقيقتها المنطقة في عام 1806م بعد مدة قصيرة من وفاة والدها بغرض المحافظة على ميراث قريب لهم يدعى توماس لي في بعض ملكيات الأراضي.

من الواضح أن منطقة Stoneleigh Abbey كان لها أثر كبير في نفوس النساء الثلاثة كما تذكر هذه الرسالة, والتي كُتبت بواسطة والدة جين إلى زوجة ابنها في عام 1806م ” لقد توقعت مسبقاً بأن المكان ممتاز ومريح ولكن لم تكن لدي أي فكرة عن جماله, المروج الخضراء المرنبطة بأشجار الخشب الكبيرة, والتي صنعت لنا مماشِ مريحة للنفس”.

Stoneleigh Abbey مفتوح للعامة والمنزل المرتبط بجين أوستن يمكن مشاهدته في أقصى شمال Derbyshire  أما المنزل Chatsworth فيعتقد بأنه مصدر إلهام لمنزل السيد دارسي Pemberley في رواية “كبرياء وهوى”.

5)Netley Abbey, near Southampton:

جين أوستن 5

وفاة جورج أوستن عام 1805م كان له تأثير عميق على جين وعائلتها, على أقل تقدير من الناحية المادية. جين (مع أمها وشقيقتها) غادرت باث لتستقر مع شقيقها الضابط البحري فرانك في ساوتهامبتون Castel Square والذي يتميز بموقعه المميز حيث يكفل بتوفير منظر بحري خلاب والقرب الشديد من جميع فعاليات وأنشطة البلدة.

“منذ انتقالها إلى ساوثهامبتون, جين مرة أخرى تصبح قريبة من البحر. وقد قامت بجميع النشاطات الممكنة والتي أتيحت لها فرصة الخوض فيها” بيرن متحدثة عن جين وتكمل قائلة ” لقد أحبت المسارح والممشى, حتى أنها قامت بركوب العبارة لقطع نهر Itchen لترى كيفية بناء السفن الحربية في نورتهام. وأيضاً رؤية أطلال العصر القوطي لمنطقة  Netley Abbey.

كتبت جين لكاساندرا عن رحلة نهرية في عام 1808م ” كانت لدينا بالأمس حفلة مائية, أنا واثنين من أقربائي ذهبنا بالعبارة في نهر Itchen لنصل إلى نورتهام حيث كانت السفينة الحربية 74 ترسو, وعدنا إلى المنزل مشياً على الأقدام, كان يوماً ممتعاً”.

منطقة  Netley Abbey ألهمت الكثير من الشعراء, الرسامين والكتاب ليبدعوا كلاً في مجاله وهذه المنطقة أيضاً ألهمت أوستن لعمل روايتها القوطية الساخرة ” Northanger Abbey”.

 

 

6)Carlton House Terrace, London:

 جين اوستن 6                       

شقيق جين أوستن المفضل هنري هو بلا جدال من أكبر المؤثرين في مسيرتها الكتابية وذلك من خلال تنصيب نفسه كوكيل أدبي لها ووضعها في الأتجاه الصحيح عند زيارتها لعدة ناشرين في لندن. هنري يمتلك بالمشاركة بنك في شارع Henrietta في منطقة Covent Garden , وعاش خلف هذا المبنى بعد وفاة زوجته.

بيرن تقول ” جين أحبت المنطقة, واعتقد بأنها وجدت راحة مبهجة في المكان الجديد, زارت عدد من المسارح كعادتها, وصححت بعض الحقائق المتعلقة بروايتيها “كبرياء وهوى, العقل والعاطفة” وأخيراً التقت بالناشر الخاص بها.

كتبت لكاساندرا في عام 1813م عن الأستعراض الخاص بمركبات البروشة في لندن. هنري فيما بعد غادر إلى منزل جديد هو 23 هانس, لكن في هذه الأثناء وقبل الأنتقال جين تلقت دعوة من الأمير ريجنت لزيارة مكتبته في محل أقامته في لندن, منزل Carlton, جين كانت مستعدة لتلبية الدعوة ولكن متخوفة , كما أشارت بيرن فيما بعد, لأن الأمير كان يود أخذ أذن منها لكي تخصص روايتها القادمة إيما إليه. أوستن كانت تمقت الأمير, بل وكانت مغتاظة بأن تخصص له أهداء على غلاف روايتها ليظطر الناس لقرائته.

هذه النسخة حالياً متوفرة في المجموعة الملكية وكتبت على غلافه هذا الأهداء (مضطرة):

“إلى صاحب السمو الملكي الأمير ريجنت . هذا العمل أقيم بإذن من سموه ونابع من أحساسه بالواجب ويدل على كرمه وتواضعه .

الكاتبة”

المنزل هانس رمم بينما منزل Carlton هُدم في عام 1825م وأستبدل بمنزلين مصنوع من الجص الأبيض ذو باحة مرصوفة تعرف حالياً بأسم Carlton House Terrace.

7)50 Albemarle Street London :

جين أوستن 7

مجمل سنوات أوستن ككاتبة تنشر أعمالها هو سبع سنوات فقط لكنها كانت سنوات حافلة بالعديد من الأعمال العظيمة كـ (كبرياء وهوى, عقل وعاطفة, حديقة مانسفيلد), كانت تقوم في البداية بالتعامل مع الناشر توماس إيقرتون لكنها في العام 1815م قررت أتخاذ قرار جريء بالتخلي عنه لصالح الناشر جون موراي.

موراي كان من الناشرين المتباهين بنوعية العملاء المتعاملين معه كاللورد بايرون وأصدقاء كوالتر سكوت.تقول بيرن عن هذه المرحلة من حياة أوستن ” رأينا أوستن كسيدة أعمال داهية لم تكن مكتفية من نموها على الصعيد المهني مع توماس إيقرتون خصوصاً عندما كان غير متخمس لنشر نسخة ثانية من رواية حديقة مانسفيلد, فقررت التخلي عنه وشق طريقها الأدبي بنفسها”.

في هذه الأثناء كان أفضل الناشرين وأعلاهم شأناً في البلاد – جون موراي-  يراهن على أوستن ويضع نصب عينيه عليها حتى أصبحت أول روائية يقوم بنشر كتبها.

أوستن امضت معظم وقتها بين الأعوام 1809-1817م في لندن, وخصوصاً عند تدهور حالتها الصحية في عام 1816م.مكاتب جون موراي وجدت في العام 1768م وانتقلت إلى Albemarle Street في العام 1812م وبقيت على حالتها منذ ذلك الوقت. أرشيف جون موراي نقلت محتوياته بالكالمل إلى المكتبة الوطنية في اسكتلندا عام 2006م وتحتوي على كم هائل من الرسائل الخاصة وأوراق عمل بين الناشر والكُتاب.

8)Chawton, Alton:

 جين أوستن 8

في العام 1809م حين استقرت جين مع والدتها وشقيقتها في هذا المنزل ذو 6 غرف نوم مع بعض أصدقاء العائلة, لم يكن أحد يعلم بأنه سيكون آخر منزل ستقيم فيه قبل رحيلها إلى Whinchester في عام 1817م من أجل تلقي العلاج لمرض أصابها وتوفيت منه في نفس العام شهر يوليو.

تقول بيرن ” منزل  Chawton مهم في حياة جين, تلك الهدية من شقيقها إدوارد جعل هذا الكوخ مكاناً آمناً للعائلة, وفي هذا المكان كتبت جين جل رواياتها”

Chawton كان أيضاً المكان الذي أصيبت فيه جين بالمرض أول مرة وأستمر معها لغاية 18 شهراً حتى حانت ساعة وفاتها, كانت حريصة على الكتابة حتى آخر يوم في حياتها تذكر بيرن” كانت جين تنظم شعراً فكاهياً قبل ساعات من أن توافيها المنية”

الكوخ حالياً يعرف بمتحف جين أوستن وهو مفتوح للعامة والزوار ومازال بإمكاننا مشاهدة مكتب جين الخاص بالكتابة, مجوهراتها,رسائلها الشخصية ولحاف يدوي صنعته بمعاونة والدتها وشقيقتها كاساندرا”.

 

 

 

 نشر بواسطة مجلة BBC History Magazine

 

دليلك السياحي لمدينة مدريد عام 1621م

المدونة 5

متى تذهب؟

 

مناخ مدريد قد تغير بشكل كبير في السنوات الأخيرة فمنذ عام 1561م تم اقتتطاع العديد من الأشجار في الغابات الكثيفة لأجل توفير الحطب. القول السائد عن الوقت المناسب لزيارة المدينة هو ” تسعة أشهر قبل الشتاء وثلاث أشهر قبل الجحيم (يقصد به الصيف)”.

إذاً نستنتج أن الربيع هو أنسب الأوقات للزيارة أما إذا كانت زيارتك في شهر مايو فمن حسن حظك فسوف تصادف أفضل المواسم لمصارعة الثيران.

 

يجب أن تأخذ معك:

 

تقع مدريد على ارتفاع 2000 قدم فوق سطح البحر فبالتالي تكون أعلى عاصمة أوربية . على الطرف الآخر تحظى المدينة بكميات وافرة من أشعة الشمس كافية بأن تمدك بالطاقة اللازمة لتبقيك مستيقظاً لآخر الليل لتسهر مع المدريلينوس (سكان مدريد) ولكن كن حذراً فهنالك خطورة من التعرض لها بشكل دائم فحاول الأحتماء بالجلوس في الظلال.

نظراً لعدم توفر الطرق المرصفة سوف تحتاج إلى أحذية ملائمة لهذا الوضع, زوج من الأبوات متوسطة الطول ستفي بالغرض.  كاميلو بورخيس , الممثل البابوي السابق, يذكر ملاحظات للزوار القادمين لمدينته يتحدث فيها عن البيوت , “عادةً البيوت في مدريد تكون مصنوعة من الطين لاتحتوي لا على درج أمامي ولاحتى خلفي”.

أجعل آذانيك صاغية لصراخ عالي قادم من أحد المنازل قائلاًAqua Vai! والذي عادةً يسبق تفريغ أواعي المنزل بما تحتويه في الشارع.

 

التكلفة:

 

العملة المتداولة في مدريد هي الدوكاتية “الذهبية”. الفضة ايضاً تعتبر دارجة في عمليات الشراء حيث انها مقبولة في معظم المحلات وبإمكانك ايضاً إستعمال حزمة من الريالات لشراء بعض المقتنيات من سوق الحرف اليدوية ومحلات الخياطة ومجموعة من الأكشاك المتشابهة الشكل والمنتشرة بكثرة في ساحة مايور “Plaza Mayor” .

مدريد تقع في القلب التجاري النابض للمنطقة الإيبيرية, لديها ستجد جميع البضائع والسلع التي من الممكن توفرها فمثلاً لدينا سيوف قادمة من مدينة طليطلة, وسمك القد المجفف من إقليم الباسك, وهنالك القوارير المعبأة بالخمور من منطقة رايوخا والأقمشة المطرزة القادمة من الأندلس.

 

المعالم والنشاطات:

 

سكان مدريد أو المدريلينوس بطبعهم مهووسون بالمسارح, وهناك قصة يتداولها الناس فيما بينهم لملك إسبانيا فيلبي الرابع , والذي اعتلى العرش هذه السنة, عن كونه يتنكر بملابس أناس عاديين ليتمكن من حضور المسارح المفتوحة دون أن يكون هناك طاقم مرافق له, والجدير بالذكر انه في هذه الأثناء تعرض مسرحية فيليكس لوب دي فيجا Fuenteovejuna .

من أجل الفعاليات الثقافية لايعلى على مدريد في هذا المجال. مدريد تتألق بكونها في أوج عصرها الذهبي حيث تعتبر عاصمة أوروبا في الثقافة والفنون. النسخة الثانية من رواية دون كيخوت لـميغيل دثربانتس متوفرة للبيع في المكتبات وهناك أيضاً السوناتة الشعرية الساخرة والتي نظمت أبياتها بواسطة  فرانسيسكو دي كيفيدو و لويس دي جونجورا مع الإشارة إلى تحفة ديقو فيلزكويز “The Adoration Of The Magi.

هناك العديد من عروض مصارعة الثيران والمبارزة بالسيوف أو بالرماح بين الفرسان في ساحة مايور “Plaza Mayor .

 

المخاطر والأزعاجات:

 

مدريد اليوم تعتبر مدينة آمنة مقارنةً بما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية, كانت الشوارع تعج بمثيري الشغب مما أظطرت السلطات لأتخاذ إجراءات حازمة من أجل السيطرة على الشارع من جديد, من أهم تلك القرارات: منع النزل من تقديم الطاولات والكراسي لأي مجموعة ذات نفوذ حكومي, منع أصحاب المطاعم من تقديم مأكولاتهم في الخارج. ولعل الهدف الأساسي من هذا المنع هو ردع أي أحتمال لأمكانية تجمع مجموعة من الناس في مكان واحد.

الزوار ليسوا معرضين من الآن وصاعداً لأي تحايل بشأن تخفيف الخمور المقدمة لهم بالماء, فقد صدرت عدة إجراءات تنظيمة وعقوبات رادعة لمن يقبض عليه بهذه التهمة وتقضي تلك العقوبة بتلقي مائة جلدة لمن قام بالتحايل.

 

وسائل الراحة:

 

تفتقر مدينة مدريد لتوفير أماكن راحة للسياح. على أي حال هناك عدة نزل مبعثرة قريبة من منطقة Moorish Quarter مثل منطقة  Posada del Leon de Oro ومنطقة  Posada del Dragon بإمكانها  توفير غرف نوم مريحة . لاتعرف هذه النزل بكونها فائقة الجودة بل على العكس تماماً فهي غير آمنة صحياً.

 

الأكل والشرب:

 

تحتاج إلى الكثير من الطاقة لتبقى على إطلاع بالحياة الليلية الصاخبة في مدريد. يوجد عدد كبير من الحانات بين ساحتي Plaza Trios de Molina و Plaza Santa Ana  بمايفوق عدد حانات النرويج مجتمعة.

يجب أن تجرب الطبق القشتالي الخنزير المشوي في أحد المطاعم الموجودة بالشوارع القريبة من Puerta del Sol . ملاحظة مهمة: سوف تشعر بالوحدة إذا قررت تناول العشاء قبل الساعة العاشرة مساءً.

 

المواصلات:

 

مدريد مهيأة بشكل كبير للمشي على الأقدام, فبإمكانك التجول من وسط المدينة عند منطقة Puerta del Sol  إلى أي منطقة مهمة  تحتوي على عدة نشاطات كل ذلك في عدة دقائق فقط.

ويجب الأنتباه والحرص على المصباح الزيتي خلال تجوالك في الليل بسبب عدم وجود أي علامات للطرق ولا للمنازل تساهم في إرشادك فخذ حذرك.

 

 

نشر بواسطة مجلة BBC History Magazine

يوم غير مجرى التاريخ 24-1-1848م (ثورة الذهب في كاليفورنيا)

المدونة 6

“جون ستر لديه حلم”

كرجل شاب ترك موطنه الأصلي سويسرا, هجر زوجته وخلف وراءه مجموعة من الديون لا تحصى من أجل البحث عن الثروة في العالم الجديد.

بعد وصوله إلى قارة أمريكا الشمالية, ارتحل مع مجموعة من المبشرين إلى أن استقروا في مقاطعة ألفا كاليفورنيا المكسيكية  وتعد من أكثر المناطقة خصوبةً في العالم,  هذا المكان لا يبعد كثيراً عما نعرفه في يومنا الحاضر بمدينة سكارامنتو, بدأ ستر هنا بالعمل اتخذ من الأرض مقراً لمشروع حيوي يحوي على عدة محلات ومعامل حتى ازدهر وتطور ليكون مركزاً زراعياً سماه فيما بعد بـ (سويسرا الجديدة).

في عام 1848م كان قد مرَ على مكوث ستر عقد من الزمان كانت المنطقة  تمر بمرحلة فاصلة وحاسمة في تاريخها كاليفورنيا لم تعد تحت الحكم المكسيكي فالجيش الأمريكي قام بإحتلالها وإعلانها كولاية أمريكية, ولكن ستر ظل بعيداً عن هذه الأحداث العاصفة حيث كان يفكر في بناء مرعى معزول وبعيد عن البلدة لكنه لم يتمكن من إكماله  فقام بتعيين شاب أصغر منه في العمر يدعى جيمس مارشال حتى يبني له مصنع خاص بنشر الأخشاب يقع بالقرب من النهر الأمريكي. وتلك الحادثة كانت قد جعلت من جيمس مارشال أول من أكتشف الذهب في المنطقة.

في صباح الـ 24 من يناير عام 1848م لاحظ مارشال وجود شيء يلمع فوق سطح القناة التي كان من المفترض بناء المنشرة فيها استدعت اهتمامه فكتب ملاحظة يذكر فيها:  ” لقد التقطت قطعتين اثارت اهتمامي فقمت باختبارهما ومن حسن الحظ أن لدي معلومات لابأس بها حول المعادن وأستطيع أن أؤكد لك أنه بأي حال من الأحوال لايمكن القول بأن تلك القطعتين عبارة عن حديد, فهما شديدتا اللمعان وهشة وحسب خبرتي فأن الذهب يمتاز بكونه ذو لمعان وقابل للتشكل” ثم قام مارشال بحشر القطعة بين صخرتين ووجد أنه من الممكن تغيير شكلها ولكن دون كسرها وتلك التجربة أكدت مصداقية كلامه.

بعد هذا قام مارشال بأخذ عدة قطع إلى السيد سكوت, النجار المسؤول على عمل المنشرة, وقال له:

لقد وجدته.

سكوت: ماذا وجدت؟

مارشال: الذهب.

بالنسبة لجون ستر نزل هذا الخبر عليه كالصاعقة وقد علم بأن مثل هذه الأخبار من الممكن أن تؤدي إلى تحطيم آماله في بناء المراعي النائية  لذا حاول التكتم على الخبر, لكن الرجال تحدثوا والشائعات بدأت تنتشر وبعد بضعة أسابيع قليلة كانت القصص تحاك حول عمال ستر وعن ثروتهم الوافرة من الذهب يشترون بها بضائع مختلفة من منطقة سويسرا الجديدة.

موزع وصاحب محل من سان فرانسيسكو يدعى صامويل برانان ذهب إلى المكان لرؤية الذهب بنفسه, عندما وجده وتأكد من صحة الشائعات كان أول عمل يقوم به هو فتح محل لبيع المؤون في المنطقة بعد ذلك قام بالعودة لسان فرانسيسكو وأرتدى أفضل مالديه من ملابس وقام بالسير في البلدة واضعاً فوق رأسه قارورة مليئة بالذهب صارخاً بأعلى صوته “ذهب ذهب ذهب” “ذهب من النهر الأمريكي”.

في الشهور القليلة التالية كانت الأمور قد تغيرت, الأخبار وصلت للساحل الشرقي في أغسطس. في ديسمبر قام الرئيس بولك بطلب للكونغرس من أجل  تلك الأخبار القادمة من كاليفورنيا وما اللذي ستتخذه الدولة حيال هذا الأمر.  ومنذ بداية العام  1849م بدأ المنقبون عن الذهب بالتوجه للولاية للبحث عنه “الجميع كان يسمع صدى يملأ أرجاء المكان بالكلمات ذاتها ذهب, ذهب, ذهب” أحدى الصحف تذكر ممتعضة ” بينما الأراضي تترك, والمنازل لا يكتمل بناءها وكل شيء هنا أصبح غير مكتمل بينما في الجهة الأخرى نرى تصنيع مجارف وفؤوس بكميات مهولة” .

منذ البداية عُرفت سان فرانسيسكو بخلوها من السكان خلال الليل والسبب لأن سكانها أصبحوا مهوسين بالذهاب لحقول الذهب ولكن الكثير ممن أتى خلال حقبة 49 (أي بعد عام 1849م) غيروا الكثير من معالم تلك البلدة, في يناير 1848م كان عدد سكانها لا يتجاوز 800 شخص ولكن بحلول العام 1850م أصبحوا تقريباً 25000 شخص معظمهم يقطن في الأكواخ والخيم. العديد من البحارة تركوا سفنهم أملاً في الحصول على الذهب وبالتالي تحولت سفنهم إلى مخازن ومحلات وفنادق صغيرة للنزول فيها بل أصبحت ايضاً سجون عائمة.

ثورة الذهب في كاليفورنيا تعد أعظم نزوح عرفته الولايات المتحدة الأمريكية في تاريخها وذلك بهجرة مايقارب 300000 شخص إلى الساحل الغربي في بضع سنوات فقط. مع بناء موانئ وسكك حديدية تلبي الأحتياجات الجديدة تحولت ولاية كاليفورنيا بين ليلة وضحاها إلى مكان آخر, مكان أقرب ما يكون إلى الحلم يراود فكر كل شخص يحلم بالثراء السريع فأصبحت تدعى بالولاية الذهبية.

القوانين الصارمة خلفت وراءها خاسرين في هذا الحلم أكثر من المنتصرين, القليل من المنقبين عن الذهب تحولوا إلى أغنياء بينما عشرات الألآف من الهنود الحمر قتلوا أما من قبل المهاجرين أو بسبب أمراض أصابتهم.

بالنسبة لجيمس مارشال مصنعه الخاص بالنشارة خسر وأنتهى به المطاف مفلساً, بينما جون ستر أصبحت “سويسرا الجديدة” مهجورة ومات مقهورا من رؤية أحلامه تتطاير من أمامه . هذه هو حال من اكتشفوا الذهب لم يساعدهم هذا الأكتشاف في أي شيء بل على العكس تماماً كان كاللعنة طاردتهم حتى مماتهم.

نشر بواسطة BBC History Magazine

متى تخلى الإيطاليون عن اللغة اللاتينية؟

المدونة 5

بإمكان اللغات أن تندثر بين ليلة وضحاها حينما يموت آخر شخص متحدث بها ولكن اندثار اللغة اللاتينية كان مختلفاً.

بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية في العالم الغربي عام 476 ميلادي تطورت اللغة اللاتينية إلى عدة لهجات إقليمية متعددة عُرفت فيما بعد باللهجات الرومانسية (لغة محكية).في مطلع القرن الرابع عشر ميلادي أحصى الشاعر الفلورنسي دانتي عدد اللهجات المحكية في إيطاليا و كانت ما يقارب 1000 لهجة, وفي وقت دانتي كانت اللاتينية ماتزال تستخدم في كتابة الأدب, الفلسفة, الطب وأشياء أخرى كالوثائق القانونية .

اللهجة العامية كان ينطق بها في إيطاليا سابقاً ولكن أيضاً كان قد تم استخدامها للكتابة وأقدم مثال ممكن أن يسرد هو كتابة قديمة تعود للقرن التاسع ميلادي. هذه اللهجة استخدمت بواسطة دانتي نفسه في بعض كتاباته وقد اكتشفت في أوائل القرن السادس عشر ميلادي.

بعد القرن الرابع عشر ميلادي بدأ انحدار في الثقافة الإيطالية , وإيطاليا لم تعد أمة واحدة بعد هذا التاريخ إلا عام 1861م وحينها كان عدد المتحدثين باللاتينية أقل من 10% من سكان الدولة  فاعتمدت بعدها اللهجة العامية لغة رسمية لإيطاليا .

نشر بواسطة BBC History Magazine