التاريخ في أرقام

25%
يذكر لنا التاريخ أن الحرب الأهلية الأنجليزية في القرن السابع عشر قدمت الكثير من الرجال المقاتلين من أجل القتال أما إلى طرف الملكية أو البرلمان مما أدى إلى تفكك دول المملكة المتحدة (إنجلترا-إسكتلندا-إيرلندا).
المؤرخ تشارلز كارلتون قام بحسابات خاصة بهذه الحرب تلخصت بأن الأنجليز الذين قتلوا كانوا أكثر بكثير ممن ذهبوا ضحايات أبان الحرب العالمية الأولى و25% من الأنجليز شاركوا فيها (أما للملكية أو البرلمان) مرة أو أكثر.
لأمكانية التوضيح بشكل أكبر نذكر لكم مثال قرية مايدل في شرويشاير ومن خلال بعض كتابات الجندي ريتشارد قوه والتي كتبت في الفترة مابين العام 1700 و 1706 يخبرنا فيها ” من هذا الثلاث القرى, مايدل – مارتون – نيوتاون ذهب على الأقل 20 رجلاً, قُتل منهم 13 في هذه الحرب”, قوه يذكر أيضاً أسماء أولئك الرجال الذين خاضوا الحرب بغض النظر سواءً قتلوا أم لا “ريتشارد تشيلنور, ذلك الشاب كان قد خاض معركة إيدجيل في الـ 23 من أكتوبر من العام 1642 ولم يسمع عنه منذ ذلك اللحين ومما يجعل تجربة قرية مايدل ملفتة للنظر وكلها بفضل كتابات قوه عنها هنالك أضافة أخرى عليها عن شاب يدعى جون مولد “وقد أصابته رصاصة بندقية في ساقه مما أدى إلى كسر العظمة فمثل هذه الأصابة ستظل تذكره بتلك اللحظات العصيبة طوال حياته وكتعويض للأثر الذي خلفته الحرب قدمت السلطة البرلمانية تعويضات مالية لجنودها ممن خدموا تحت رايتها تاركين من شاركوا تحت راية الملك خالين الوفاض ولكن الحال أنقلب في العام 1660 عندما أسترجع الملك تشارلز الثاني قواه وسيطرته للأمور أمر بصرف تعويضات اقتصادية لمن حاربوا تحت رايته تاركاً الآخرين يعتمدون على المعونات والمساعدات الخيرية”.
كتابات قوه أعطت المؤرخين نظرة أخرى للحرب بأعين جنود بسطاء في حقبة كانت الكتابة وتدوين المعلومات التاريخية حكراً على النبلاء والطبقة العليا.
ونختم لأقتباس من قوه نفسه “إذا كان هنالك العديد من القتلى ممن قدموا من تلك الضيع الثلاثة فحتماً هنالك الآف ممن قتلوا في بقية أنحاء أنجلترا”

1000$
في العام 1940 قام فريق من العلماء بقيادة الصيدلي هاوارد فلوري بإكتشاف طريقة لأستخراج البسلين من محلول مخفف جداً أُنتج بواسطة قالب البنسيليوم, وبعد إثبات قدرات هذا المركب على شفاء الفئران المصابة, قام الفريق التابع لجامعة أوكسفورد بإجراء التجارب على البشر وكانت النتائج مذهلة ولكن قُوبل هذا الأكتشاف بالإهمال فأخذت عينات بسيطة وتم نقلها للولايات المتحدة الأمريكية لمناقشة أمكانية تصنيع هذا المستحضر مع الحكومة الأمريكية وقد تم لهم ما أرادوا,فالعام 1943, بعد أجراء بعض الأختبارات على المرضى صرحت الولايات المتحدة بإنتاج هذا الدواء وحددت قيمته بـ 200 دولار لمليون وحدة أي ما يعادل 1000 دولار للأونصة في وقت كانت قيمة الذهب تعادل 35 دولار للأونصة.
النقلة الكبرى حدثت بعد التطورات التي أدخلت على صناعة البنسيلين, مثل ما قامت به بعض شركات الدواء كـ PFIZER حيث قررت انتاج البنسيلين على حمالات ضخمة داخل أوعية بما معناه ان صهريج واحد سعته 10000 غالون بإمكانه انتاج بنسيلين يستطيع أن يملأ 60000-70000 علبة مياه من حجم 2 لتر.
تأثير هذا التقدم الهندسي تعزز بعد الكشف عن سلالة جديدة من البنسيليوم في العام 1943 وتتميز بكونها ملائمة للنمو داخل تلك الأوعية العميقة, هذه السلالة كشفت في ميلون إلينوي بواسطة تقني عرف فيما بعد بإسم مولدي ماري.
في العام 1945 شركة أمريكية متخصصة بالصيدلة تدعى MERCK تقم ببيع البنسيلين بـ 6000 دولار للمليون وحدة, في هذه الأثناء مازالت أوروبا تفتقر إلى البنسيلين, بعد ثلاث سنوات سعر البنسيلين أنخفض إلى النصف بعد إكتشاف البروسين بنسيلين (بودرة بيضاء تستعمل في التخدير الموضعي), في هذه الأثناءبعد الأنتهاء من الحرب العالمية الثانية قررت بريطانيا إنشاء مصنعين لأنتاج البنسيلين, أصبح بعدها هذا الدواء مطلباً ملحاً من جميع الأشخاص.
17

مد

الآلاف من النساء في الحقبة الإدواردية أصبحن سياسيات أثناء الأنتخابات البرلمانية, وكنظرة اولى خاطفة على الوضع كان هنالك 17 امرأة ممن أستطعن خوض تلك الأنتخابات في أواخر العام 1918 (وهي الأنتخابات الأولى التي سمح فيها للمرأة المشاركة كناخب ومرشح.
في البدء أعلن عن السماح للمشاركة الشعبية في البرلمان بموافقة ملكية في تاريخ السادس من فبراير من عام 1918 ولكن لم يكن هذا القرار واضحاً تجاه مشاركة المرأة من عدمها, وعلى ضوء هذا قرر الأئتلاف الحاكم وضع شروط لمشاركة المرأة سنت فيما بعد كقانون بتاريخ الحادي والعشرين من نوفمبر من العام نفسه, على بعد 3 أسابيع تقريباً من الأنتخابات وبمدة أقصاها أسبوعين تقريباً لتحديد قائمة الأسماء المرشحة, أي انه خلال هذه الفترة الوجيزة يجب على المتقدمات للترشح الأنتخابي عمل الآتي: الترشح-اختيار مفتاح انتخابي-اعتماد السياسة الأنتخابية-طمأنة الناخبين-جمع التبرعات-تنظيم اجتماعات ودعايات انتخابية والأهم من كل هذا تقرير ما أذا كانت تنوي الدخول لمعترك السياسة كمرشح مستقل أو تابه لأحد التكتلات المشهورة.
من الـ 17 مرشحة للأنتخابات قبلت تراشيح تسعة منهن وكانت كريستبل المرأة الوحيدة التي تلقت الدعم من الأئتلاف الحاكم لكنها خسرت مقعدها لصالح مرشح حزب العمال بـ775 صوت.
امرأة واحدة هي من استطاعت اجتياز الأنتخابات البرلمانية هي كونستنس ماركيفيتش ولكن كونها عضورة في جماعة سن فاين رفضت أن تؤدي القسم أمام الملك البريطاني وبالتالي لم تستطع أخذ مقعدها في البرلمان.

هذا المقال نشر في مجلة BBC HISTORY MAGAZINE


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s